تجليات الهوية في سوسة: قراءة في المكونات والروابط التاريخية

##plugins.themes.academic_pro.article.main##

كريمة أحمد محمد عوض

الملخص

تميزت ليبيا بعمق وشائج الترابط الاجتماعي والتواصل والانصهار داخل مسارب التكوين المجتمعي، وتحت مظلة الدين والوطن واللحمة الوطنية التي شكلت في غير زمان سمة ظاهرة ومزية واضحة تراءت في النوائب، تمثلت في التكامل والتكافل والترابط والتراحم والتآزر والتزاور والأصهار والتقارب، في وشيجة قل نظيرها، ولحمة ندر مثيلها. وذلك ميزة ومزية في جل القرى والمدن، حتى لا يخلو مكان من صورها، ولا يفتقر زمان لأطوارها. وهذا البحث استقصاء وصفي لنماذج التمازج الاجتماعي والمعيشي في إحدى مدن ليبيا وهي سوسة، هذه المدينة التي امتازت بالتنوع العرقي الذي لم يكن حائلاً أبداً دون تمازج أهلها، وتكافل قاطنيها، وتلاحم ساكنيها، في استنطاق لعلائق أهلها، واستعراض للوشائج التي ميزت الهوية الاجتماعية للمدينة التي تعبر بلا مواربة في مجمل وشائجها عن جانب مهم من الهوية الليبية. ويُعد القرن التاسع عشر الميلادي من القرون التي شهدت حركة مد بشري، وظهرت حصيلة ذلك جلية في استقرار عناصر سكانية مختلفة الأصول والأعراق، ازدادت وتكاثرت بالتناسل، وطول المكث والاندماج، وأثرت دون شك في التكوين البشري العام لسكان ليبيا، وأضافت إلى المميزات الجنسية المتوارثة، وكانت لها أدوار ومشاركات في بناء حياة مدينة سوسة الاجتماعية، وإن احتفظت كل منها بتكوينها وطبائعها وعصبيتها واستقلالها فإنها تمازجت وأنتجت مجتمعاً متجانساً.

##plugins.themes.academic_pro.article.details##

كيفية الاقتباس
عوض ك. أ. م. (2026). تجليات الهوية في سوسة: قراءة في المكونات والروابط التاريخية . مجلة جامعة فزان العلمية, 5(1), 724–742. استرجع في من https://fezzanu.edu.ly/fusj/index.php/FUAJ/article/view/763