" الإصلاح السياسي في ليبيا (1969 – 2011): مقومات استمرارية النظام وأسباب انهياره "

##plugins.themes.academic_pro.article.main##

شكري عاشور السويدي
عبد الحفيظ على فرج
عبد الكريم مسعود محمد ادبيش

الملخص

تناولت الدراسة النظام الليبي قبل2011 الذي اعتمد على قدراته التوزيعية والتحصيلية والايديولوجية لضمان استمراريته، وهذا منحه درجة عالية من الثبات. في مقابل ذلك، ضعف مؤسسات المجتمع المدني وخضوعها المطلق للنظام، وهذا بدوره أضعف من الضغوط الداخلية من أجل الإصلاح السياسي. ولكن التحول في النظام الدولي قد حرم النظام من الدعم الدولي السوفيتي، ووضعه في قائمة الدول المارقة التي تسعى الولايات المتحدة لتغيير نظامها. وبدأت الضغوط الدولية تؤتي ثمارها، حيث استجاب النظام السياسي الليبي لمطالب النظام الدولي خاصة في قضية أسلحة الدمار الشامل، حيث أعلن النظام الليبي تخليه عن أسلحة الدمار الشامل، وفتح المنشأت الليبية النووية للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأمر الذي لقي ردود فعل إيجابية من قبل الغرب، ترتب على ذلك أن زار رئيس الوزراء البريطاني " توني بلير " ليبيا في ابريل 2004، مما يعني انتهاء حالة العداء مع الغرب أيديولوجياً وسياسياً. واعتماد المصلحة أساس للعلاقات الدولية بدلاً من الأيديولوجية. إن استمرار قيادة النظام الليبي قابضة على مفاصل الدولة ومقدراتها، وهو عنصر هام لاستمرار النظام لفترات طويلة دون القيام بأي اصلاحات سياسية، رغم سجله المليء بانتهاك حقوق الانسان. وتكيف النظام الليبي السابق، بقيادة معمر القذافي، مع مطالب الإصلاح السياسي الدولية كان عملية معقدة ومتناقضة، حيث حاول النظام الموازنة بين التمسك بأيديولوجيته السياسية في " النظرية العالمية الثالثة " والحفاظ على شرعيته في الداخل وبين استيعاب الضغوط الدولية لتجنب العزلة والعقوبات. 


 

##plugins.themes.academic_pro.article.details##