جامعة فزان.
كلمة رئيس الجامعة خلال فعاليات المؤتمر الدولي الأول حول دور العلوم الإنسانية والتطبيقية في تطوير أساليب التعليم وخدمة المجتمع، المنعقد بشعار (الابتكار لتطوير التعليم نحو التنمية المستدامة).
الثلاثاء (21-4-2026م).
● النص الكامل لكلمة سيادة أ.د. المهدي ميلاد الجدي، رئيس الجامعة.
● ” بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
● السيدات والسادة الحضور الكريم، كلٌّ باسمه وصفته ومقامه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
● أسعد الله صباحكم، صباحا يتجلی بكم حضورا ويزدهر بكم مقاما.
● يسعدني ويشرّفني أن أكون بينكم اليوم، لنفتتح معاً أعمال هذا الحدث العلمي المتميّز، المؤتمر الدولي الأول حول دور العلوم الإنسانية والتطبيقية في تطوير أساليب التعليم وخدمة المجتمع، المنعقد تحت شعار (الابتكار لتطوير التعليم نحو التنمية المستدامة) الذي تنظمه جامعة فزان ممثّلة في كلية التربية، فمرحباً بكم جميعا في رحاب جامعة فزان، وفي ربوع هذه المدينة العريقة مدينة – تراغن – التي تختزن في عمقها إرثا إنسانيا أصيلا، وتفيض بكرمها الذي يجسد الوجه الحقيقي لفزان بما يحمله من عراقة وأصالة وانتماء.
● وأخصّ بالتحية والتقدير والترحيب ضيوفنا الكرام القادمين من مختلف الجامعات والمؤسسات البحثية، من داخل ليبيا وخارجها الذين قطعوا المسافات، وتحمّلوا عناء الطريق، ومشاق السفر إيماناً منهم برسالة العلم ومسٶولية المعرفة.
● لا يفوتني أن أرحب بالمشاركين عبر الوسائط الإلكترونية الذين حضروا بروحهم وفكرهم، مؤكدين أن المعرفة لا تحدّها حدود، ولا تقف دونها عوائق.
● الحضور الكريم…
إن انعقاد هذا المؤتمر في هذا التوقيت ليس وليد الصدفة، بل هو استجابة واعية لتحولات متسارعة يشهدها العالم اليوم خاصة في مجالات التعليم والتقنية، تحولات تفرض علينا أن نعيد النظر في أدواتنا، وأن نطوّر أساليبنا، وأن نؤمن بأن التكامل بين العلوم الإنسانية والتطبيقية لم يعد خياراً، بل ضرورة لصناعة إنسان متوازن، واعٍ، ومبدع، قادر على الإسهام في نهضة مجتمعه ومواكبة تحديات عصره.
● وانطلاقاً من هذه الرؤية، تمضي جامعة فزان بخطی ثابتة نحو ترسيخ مكانتها الأكاديمية والبحثية، إيمانا منها بأن التميّز لا يتحقق إلا بالعلم الرصين، والانفتاح على تجارب الآخرين، ومدّ جسور التعاون وبناء شراكات علمية فاعلة علی المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
● يأتي هذا المؤتمر ليجسد هذا التوجّه بما يضمه من نخبة متميزة من العلماء والباحثين، ونؤكد في هذا المقام على الدور المحوري الذي تقوم به كلية التربية في إعداد الأجيال، وصقل الكفاءات، وترسيخ قيم الإبداع والابتكار، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم، وتلبيةاحتياجات المجتمع وتطلعاته.
● السيدات والسادة…
إننا نعلّق آمالاً كبيرة على هذا المؤتمر، ليس فقط في ما سيُطرح فيه من أوراق علمية، بل فيما سينبثق عنه من رؤى وتوصيات قادرة على إحداث أثر ملموس في تطوير السياسات التعليمية، وتعزيز دور الجامعات بوصفها محرّكا أساسيا للتنمية المستدامة.
● وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير والاحترام لكل من أسهم في تنظيم هذا الحدث من لجان علمية وتحضيرية وإعلامية وخدمية، ولكل الجهات الداعمة، ونحيّي بكل فخر واعتزاز السادة الباحثين المشاركين، الذين أغنوا هذا المؤتمر بعطائهم العلمي، ونتطلع أن تكون مشاركاتهم منطلقاً لشراكات علمية راسخة وتعاون مثمر.
● نسأل الله أن يبارك جهودكم، وأن يجعل هذا المؤتمر خطوةً متقدمة في مسيرة العلم، ومنارةً للفكر، وأثراً باقياً في خدمة أوطاننا ومجتمعاتنا۔
● والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
● أ.د. المهدي ميلاد الجدي رئيس جامعة فزان.
مع تحيات: المركز الإعلامي بجامعة فزان.
